د .عامر الدليمي ياصبر العراقيين ياصبر أيوب

ياصبر العراقيين ياصبر أيوب

                                                    

                          د .عامر الدليمي


ياصبر العراقيين ياصبر أيوب

منذُ ألإحتلال الأمريكي الإيراني البغيض للعراق أصبح في حالة من الهرج والمرج، وفوضىٰ وإنعدام الأمن والنظام ومصادرة الحقوق، وتغول المليشيات والاحزاب الطائفية الولائية، والعراق وشعبه كأنه زورق في أمواج بحر هائجه ورياح عاتية، والعراقيون يتأملون الفرج بصبر ومُعاناة للخلاص من هذا الوضع المأساوي،... وحاليا إنتهت مسرحية الإنتخابات وفاز مرشحون في هذه اللعبة لعضوية المجلس، من أحزاب وكُتل متنافسة مختلفة، ووصفهم البعض أنهم من (الّلطامة واللّطامات) ،جماعة مقتدى الصدر المخبول و أصحاب (أبو السبح نوري المالكي والتك تك الركابي والعتاكة، وأبو الدهن محمد الحليوسي)، وآخرين من المهربين والسراق والقتلة المعروفين والجهلة ، وشعب العراق مازال يحدوه ألأمل بالتغيير، الذي يدعيه الفائزون بألانتخابات، وتصريحات الصدر المتكررة الأمي الجاهل في السياسة وشعاره (لا شرقية ولاغربية)، و قد يفهم البعض من هذا الشعار أنه كلا لإيران ولأمريكا وهو لا يعني ذلك ، والشعب العراقي يتأمل، والمثل الشعبي الدارج يقول، (وصل الجذاب الى باب بيته)، مع أن أتباعه ومؤيديه كثر، والشعب العراقي صابر هل أنه سيُقلم أظافر إيران وحل مليشياتها وذيولها من الأحزاب الولائية فعلاً ؟؟؟ ، هل سيقوم بإصلاحات لتغيير الوضع العام بالعراق عند حصول تكتله على رئاسة الوزراء؟؟؟ ، هل سيعود الأمآن ويحقق الإستقرار ويحفظ كرامة الإنسان ويطبق العدالة بين أفراد الشعب وينصف المظلومين، و و و.... الخ، فشعب العراق سيراقب وسيتابع ما سيفعله الصدر و نواب التكتك وذيول إيران من السنه والاكراد، أم أن المثل العراقي سينطبق عليهم والقائل ( ذاك الطاس وذاك الحمام) ،( وأن المكتوب يقرأ من عنوانه) ، لأن الفائزون في الانتخابات أغلبهم إن لم نقل كلهم من اللصوص والسراق بشهادات عراقيين منصفين، ومن دول أجنبية كشفت عن سرقاتهم وأرصدتهم المودعة في البنوك العربية والاجنبية، وكما يقول المثل ( ظل البيت لمطيرة طارت بيه فرد طيرة)، وبالتالي هل يعقل أن تتم علىٰ أيديهم عمليات إصلاح ومحاسبة الفاسدين، وهم من شارك في تدمير العراق كأدوات للنظام الإيراني والمحتل الأمريكي.

لقد عرفنا من خلال إطلاعنا علىٰ إنتخابات تشريعية في بلدان متمدنة متحضرة عدة أن المرشح ضرورة أن يتمتع بسمعة ونزاهة وثقافة وعلمية معينة، ويمتلك تاريخ يؤهله للترشيح وحتىٰ أصحاب رؤوس الأموال، لخدمة بلادهم ونهضتها، وفي هذا فهل نستطيع المقارنة بين مرشحي دولهم ومرشحي بلدنا، وفي أول يوم لإنعقاد المجلس وزعت أكفان الموتىٰ وكأنهم في مقبرة، وحدثت مشاجرة بين النواب العراقين أصيب فيها المخبول محمود المشهداني رئيس المجلس سناً وعلى أثرها نقل الىٰ المستشفىٰ،... فعلى الشعب العراقي أن لا ينخدع كما خُدع في المرات السابقة، وأن غداً لناظره قريب، والله في عون الشعب العراقي.
وهنا نستذكر الشاعر المرحوم عبد الرزاق عبد الواحد في قصيدته.
صبر العراق صبور أنت يا جمل.
وصبر كل العراقين يا جمل.
صبر العراق وفي جنبيه مخرزه.
يغوص حتى شغاف القلب ينسمل.
يا صبر أيوب، لا ثوب فنخلعه
إن ضاق عنا... ولا دار فننتقل.
ما هدموا.. ما استفزوا من محارمه
ما أجرموا.. ما أبادوا فيه ما قتلوا
يا صبر أيوب، ماذا انت فاعله
إن كان خصمك لا خوف ولاخجل؟
ولا حياء، ولا ماء، ولا سمة
في وجهه... و هو لا يقضي، ولا يكل.

  • قراءة 700 مرات