الشعب ملّ تفرقكم سلام الشماع

منذ ٦ سنوات نقولها ويطلع علينا من يسعى لزيادة تشتتنا تشتتاً وفرقتنا فرقة.. لكن الشعب سيتجاوز قواه السياسية ويمضي لتحرير بلده وما ثورةتشرين الشبابية العظيمة الا الدليل الواضح على ذلك.

WhatsApp Image 2022 02 28 at 1.18.21 PM

الشعب ملّ تفرقكم
سلام الشماع
سأصارحكم بما يجول في ذهني من أول سطر..
إذا لم تجتمع فصائل المعارضة العراقية الوطنية على كلمة سواء في هذا الوقت فإن التاريخ لن يرحمها، تماماً كما لن يرحم العملاء الذين جاء بهم الاحتلال لتدمير العراق وإبادة شعبه.
إن عدم اجتماعهم على حقهم والخيانة سيان.
كفى إهداراً للوقت وبعثرة للجهود وإهراقاً للدماء وتشريداً للشرفاء وسجناً واعتقالاً لمن كل ذنبه وتهمته أنه يحب العراق.
إن المطلوب، الآن، وبأسرع وقت ممكن أن يجتمع من ينادي بحقوق العراق ويرفع شعارات إنقاذه لإيجاد حل سياسي سلمي يعتمد أسساً علمية وواقعية وديمقراطية جامعة لا تقصي أحداً ولا تستثنيه، وتجمع الأطراف والقوى العراقية كلها حول هدف واحد متمثلاً بإنقاذ العراق من حالة الفوضى والتشرذم والإرهاب والانهيار، وهذا الهدف هو جوهر عمل القوى المخلصة للعراق وشعبه كلها على وفق برنامج وطني متكامل يمثل توجهات القوى التي ستتفق عليه، وهذا بحد ذاته سيكون ساتر المواجهة الأول ضد المخططات المدروسة التي وضعها الاحتلال بهدف تهميش دور العراق في محيطه العربي والإقليمي من خلال سعي محموم للاحتلال الأجنبي وأدواته العميلة والمتواطئة معه بغية تدمير القواسم المشتركة للعراقيين وتفتيت نسيجهم المجتمعي من خلال تجريد بلدهم من عناصر قوته مبتدئين بتدمير وحدة إرادة العراقيين عبر سياسات التهميش والإقصاء والاجتثاث التي اتخذت صيغاً قانونية وإدارية ملزمة وسرى ذلك على جوانب كثيرة في الحياة السياسية والثقافية والاقتصادية تواصلت حدتها حتى بلغ الأمر أن يتخذوا إجراءات علنية في التطهير العرقي والطائفي والديمغرافي، في محاولات خبيثة لتغيير الواقع السكاني في العراق على وفق مخططات الهيمنة المعادية للعراق ومستقبل وحدته الوطنية، وهو ما نراه شاخصاً اليوم في محافظة ديالى وأقضيتها ونواحيها وقراها، وفي مناطق شمالي محافظة بابل، ومثلما يحدث في مدن شرقي العراق وغربيه وشماليه وجنوبيه حتى أضحى الجسم العراقي مثخناً بالجراح جراء غياب جيش وطني ملتزم بحماية العراق وأمنه الوطني والإقليمي وانعدام وجود القوى الأمنية المؤمنة بوحدة العراق وشعبه والمخلصة لحقوق المواطنة والانتماء الوطني، وترتب على ذلك بروز ظاهرة المليشيات الإرهابية الطائفية بولاءاتها الأجنبية وإطلاق يدها في ممارسات العنف الدموي الوحشي والقتل والتنكيل والابتزاز والسلب والترويع بأشكاله كلها لحماية عصابات الجريمة المنظمة والمافيا السياسية الحاكمة والعمل على التصفية الجسدية والاغتيالات التي طالت حيوات نخب كبيرة من طاقات الشعب العراقي العلمية وكوادره المتمثلة بالعلماء والأكاديميين وأساتذة الجامعات والكوادر العسكرية والفنية المدربة وجرى تسريع محموم لتفكيك البنية الصناعية والاقتصادية للبلاد بغية هدر الثروات الوطنية ما دفع البلاد نحو مسارات خطرة في نتائجها الوخيمة حتى بات العراق يحتل المرتبة الأولى في الانحدار وتوقف التنمية وتصاعد وتيرة التخلف وسيادة الفساد المالي والإداري وانتشار الخراب في جميع مفاصل الدولة والبيئة المجتمعية.
وأمام هذه التحديات الخطرة أصارح الكل الجميع من قوى المعارضة الوطنية العراقية، ثانية، بأنه صار لزاماً على أحرار العراق أن يتجاوزوا خلافاتهم وأن يوحدوا جهودهم ويستنفروا إمكانياتهم لتخليص العراق من وضعه المأساوي عبر تبني مشروع عراقي وطني شامل يوحد الجهود ويشحذ الهمم على وفق برنامج وطني مشترك متفق عليه يلبي متطلبات شعبنا وطموحاته وهذا ما لا نراه عسيراً على غيارى العراق، ولكننا نراه مستغرباً إن لم يتحقق، إيماناً منا بأهمية العمل الوحدوي والجمعي لفصائل العراق الوطنية من أجل عراق واحد موحد مزدهر يكفل العيش الكريم لجميع أبنائه في ظل دولة مدنية ديمقراطية تنتخي فيها اربيل لكربلاء والسليمانية للبصرة والنجف للانبار وديالى للديوانية والعمارة للموصل وصلاح الدين للناصرية، وينتخي فيها الجميع للجميع من أقصى زاخو إلى أقصى الفاو.
وبهذا المشروع نطوي صفحة ضعفنا ونكنس بقايا الاحتلال وافرازاته المقيتة، وإن لم نفعل فلن نكون بأحسن أو أفضل ممن جاء بهم الاحتلال على دباباته ودمر العراق ولن نستحق الانتماء إلى العراق ولا يحق لنا أن نفتخر بإرثه الحضاري ولا عمقه العربي الإسلامي.
وإذ استصعب أحد مثل هذا المشروع نقول له إن ذلك ممكن إذا عقدتم العزم وأخلصتم النية وعملتم لوجه الله والعراق.
وأخيراً أهمس في آذان الجميع: إن شعبنا ملّ تفرقكم وينتظر الإنقاذ على يدكم.. فاعقلوها وتوكلوا.

  • قراءة 168 مرات