د.عامر الدليمي

                        قانون دولي عام.

أنتهاك الشرعية الدولية وحقوق الإنسان.

Snap 2021.12.09 13h26m58s 005

تعود خطورة مخالفة القانون الدولي العام والقانون الدولي الإنساني في الصراعات والمنازعات الدولية عموما للقيمة الجوهرية، لما تم إغتصابه كإنتهاكات لحقوق الإنسان. والمبدأ العام في القانون الدولي هو عدم التدخل، والتدخل يعني تعرض دولة للشؤون الداخلية أو الخارجية لدولة أخرى لإرغامها على تنفيذ أو الامتناع عن تنفيذ أمر معين بدون مبرر أو سند قانوني، فألمسوؤلية القانونية بالنسبة للدول تمثل مبدأ عامآ من مبادئ القانون الدولي، وتحدد إطار وشكل السلوك المخالف للقانون، وما يتقرر من حق للدولة في مقابل واجب يلقى على عاتق دولة أخرى يلزم الأخيرة بالتعويض أو إعادة الحالة إلى ماكانت عليه قبل إرتكاب السلوك المخالف ويأتي ذلك في إطار المسؤولية المدنية أو السياسية للدول،

من الواضح أن الحاجة القانونية لحماية المجتمعات في جميع الأحوال والظروف هي من خصائص المجتمعات المتحضرة التي تحترم القانون ، وتحترم حقوق الإنسان، التي تدلل على رقيها ووعيها في الحياة، وتقدم حماية لكل الحقوق الإنسانية، ويكون القانون الدولي الإنساني فاعلآ لخدمة الإنسانية، وعلى الدول إحترام الاتفاقيات الدولية وأن تتحمل المسؤولية القانونية والإلتزام بها، بموجب القانون الدولي الإنساني، وفقآ لإتفاقيات جنيف ولاهاي والبروتوكولات الأخرى المنصوص عليها، بموجب إتفاقية جنيف الثانية المادة ( 48 _50)، والمادة ( 127_ 129) من إتفاقية جنيف الثالثة، والمادة (141_146) من إتفاقية جنيف الرابعة، إضافة إلى البروتوكول الأول وفق المادة (83 _1) و ( 87_2) والبروتوكول الثاني فق المادة (19).
وتاسيسآ على ماورد من مواد في الاتفاقيات والبروتوكولات الدولية فإن الحكومات هي المسؤولة بموجب القانون الدولي الإنساني تطبيقها و حمايتها، ومن واجباتها على إحترام القانون الدولي الإنساني أن تعمل على:

1_ إصدار أوامر وتعليمات لتطبيق الاتفاقيات والبروتوكولات الدولية.
2_ دمج أحكام القانون الدولي الإنساني في قوانينها الوطنيه والجنائيه.
3_ نشر معايير واحكام القانون الدولي الإنساني بين افراد القوات المسلحةللدول.

4- محاسبة من يرتكب اعمال او يأمر بها تنتهك القانون الدولي الانساني معاقبته وتقديمه الى المحكمة او تسليم الأشخاص الى دولهم لمحاكمتهم وفق قوانينها.

5_ في حالة الانتهاكات الجسيمة للمعاهدات او البروتوكولات العمل بصورة مشتركة او على انفراد مع الأمم المتحدةلتطبيق معاهداتها.
وعلى الرغم من تلك المواثيق والاتفاقيات الدولية إلا انه كثيراً ما يجري انتهاكها بتصرفات تشكل جرائم دولية يعاقب عليها القانون و في حالة استمرارها دون معاقبة الجريمة الدولية يعود ذلك الى القصور في النظام القانون الدولي لعدم التمكن من معاقبة مرتكبي الجرائم الدولية او الآلية المناسبة والفاعله لتفيذ ما ورد في المواثيق الدولية التي تحرم إرتكاب الجرائم. ومما يسف له في كثير من الاحيان أن هناك من لايحترم القانون الدولي، بل ينتهكه عن عمد وإصرار ودراية، ولم تكن هناك مسائلة أو تحقيق معه، مما يجعل العالم في وضع مضطرب، غير سليم، بل من شأنه أن يهدد السلم والأمن الدولي، الأمر الذي يتطلب أن تكون هناك مسؤلية عالية تتوافق مع واجبات الهيآت القانونية العالمية، وإلا ما جدوى وجودها في عالم يوشك على الفوضى وانعدام شبه تام للأمن والسلم العالمي، إن تحقق عدم الالتزام بالقانون أو احترامه من قبل جميع الأسرة الدولية.

النشاط السيبراني الإيراني: ما بين السرية والعلن د. هدى النعيمي, د. محمد فريد عزي, عبدالله خليفة مترف

 

Snap 2021.12.09 13h00m16s 002

مقدمة

تعتبر إيران من أولى الدول الإقليمية التي دشنت حضورها في الفضاء الإلكتروني منذ عام 1993، وسبقت غيرها في الوصول إلى شبكة الإنترنت والتكنولوجيا الإلكترونية، لكنها سرعان ما بدأت في البحث عن الوسائل الكفيلة للحد من التدفق الحر للمعلومات لكبح حرية التعبير. وهكذا تبلور عمل حكومي إلكتروني، ظهرت بوادره الأولية في شبكة من الفاعلين على الإنترنت، في محاولات لفرض الرقابة والتدخل فيما يكتبه، أو يتحدث به، أو ما يتصرفه المعارضون للنظام أو الناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي.

على أن إيران ما بعد الشاه تبنّت نهجاً من السيطرة المركزية على المعلومات، وأوجدت وزارات حكومية مخصصة للإشراف على وسائل الإعلام المختلفة، كما تبنّت ضوابط صارمة تحظر توجيه انتقادات للمرشد الأعلى وحكومته. وغالباً ما يأتي تصنيف منظمة "مراسلون بلا حدود" لإيران على أنها واحدة من أكثر الدول قمعية في العالم فيما يتعلق بحريات الصحافة.[1]

وستحاول هذه الورقة تبيان أهداف البرنامج السيبراني الإيراني، والجهود التي بذلت لتطويره، والتعرف على قدرات هذا البرنامج مع عرض نماذج لهجمات إلكترونية إيرانية طالت مؤسسات غربية وعربية، بالإضافة إلى تسليط الضوء على الجهات الفاعلة التي تشن الحملات السيبرانية داخل إيران وخارجها.

-أهداف البرنامج السيبراني الإيراني

للبرنامج السيبراني الإيراني أهداف عدة؛ يرتكز أغلبها على منع حدوث هجوم آخر مماثل لما حدث في هجوم ستوكسنت Stuxnet في عام 2010 الذي تسبّب في إحداث أضرار جسيمة في المفاعلات النووية الإيرانية؛ ليس في إبطاء شبكة نظامها فحسب، وما نتج عنه من خسائر وإصابات مادية حقيقية، وكأن أجهزة الطرد المركزي قد تعرَّضت للقصف مع انخفاض بنسبة 30٪ في كفاءة التخصيب[2]. بل في تجنب حدوث اختراق لأجهزة الكمبيوتر الإيرانية بواسطة فيروسات أيضاً، مثل التي أوقعها فايروس Flame في عام 2012، الذي عمل على محو البيانات فيها. وقد كشفت شركة "كاسبر سكاي لاب" أن هذا الفيروس يمكنه سرقة معلومات مهمة محفوظة في الحواسيب إلى جانب معلومات في أنظمة مستهدفة بعينها[3].

وبالاتجاه نفسه، تسعى إيران لكبح جماح الأنشطة الإلكترونية وإحباطها لأحزاب المعارضة المحلية ومعارضي النظام، الذين يمثل الفضاء الإلكتروني بالنسبة إليهم منصة اتصالات مهمة لنشر المعلومات وتنظيم الأنشطة المضادة. بالإضافة إلى ذلك، يأمل النظام في منع اختراق الفضاء الإلكتروني الداخلي بالأفكار والمعلومات الغربية التي تتعارض مع الرؤية الإيرانية.

ويقف انعدام الثقة والمواجهة المستمرة بين إيران والولايات المتحدة، متغيراً رئيسياً خلف المسعى الإيراني في تطوير أنظمة ذكية، تعزز من القوة غير المتماثلة، وتحول دون تحرك المجتمع الدولي باتجاه تغيير النظام. فهي تعتقد أن الحرب الناعمة التي تشنها الولايات المتحدة – أي الجهود الرامية إلى غرس الأفكار والقيم والأيديولوجيات الأجنبية لتقويض نظامها، والتي غالباً ما تتم عبر وسائل سيبرانية كمواقع التواصل الاجتماعي والإنترنت – تشكّل خطراً على صمود النظام، ولها تأثير أعمق من خطر العمل العسكري.

ولهذا، فإن الاعتماد على الذات سيحرر طهران من محددات دولية تمنعها من اكتساب التقنيات المتطورة، ويمكّنها في الوقت نفسه من تطوير تقنيات عسكرية محلية غير مكلفة، تُحدث تأثيرات عملياتية كبيرة في مشهد التنافسين الإقليمي والدولي في المنطقة. خصوصاً أن موقع إيران الجيوسياسي يتموضع في منطقة تشهد حضوراً كثيفاً لمصالح دولية وإقليمية متنافسة وأحياناً متضاربة.

وعلاوة على ما تقدم، تهدف استراتيجية إيران إلى توسيع قوتها وتعزيز حضورها الإقليمي، وتجنب القيود الشديدة على قدراتها العسكرية التقليدية. وبحسب ما جاء في تقرير صدر عام 2019 عن المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، فإن العقوبات والقيود الدولية على واردات الأسلحة جعلت من الصعب على إيران تطوير أو شراء أسلحة تواكب التطورات العسكرية والتقنية.[4]

ولهذا، تُعدّ الحرب الإلكترونية أداة مهمة لتضخيم قوة إيران وتقوية مكانتها وممارسة نفوذها على الصعيدين الإقليمي والدولي، لذلك انخرط عدد من قادة الجيش والبحرية والقوات الجوية والدفاع الجوي والحرس الثوري الإيراني، وقوات الشرطة في سبتمبر 2013 في برنامج الأمن السيبراني في جامعة القيادة والسيطرة التابعة للجيش الإيراني للتدريب على الأجهزة والبرامج، ومواجهة وتحليل وإعداد رد فعل مناسب ضد التهديدات السيبرانية"[5].

وبالسياق نفسه، طوّرت إيران ردود أفعال غير متماثلة كالصواريخ الباليستية والطائرات من دون طيار، بالإضافة إلى الميليشيات الموالية لها في العراق وسوريا ولبنان واليمن، وبناء شبكة قرصنة إلكترونية، بهدف التمكن من إيقاع الخسائر بالعدو، وتجنب المواجهة في ساحة المعركة التقليدية.

ومن هنا، تشكل الهجمات الإلكترونية جزءاً من سلسلة متصلة من الصراع، وبهذا الصدد قال قائد الحرس الثوري الإيراني حسين سلامي؛ "نحن في جو حرب استخباراتية شاملة مع الولايات المتحدة، وجبهة أعداء الثورة والنظام الإسلامي.. هذا الجو هو مزيج من الحرب النفسية والعمليات الإلكترونية والاستفزازات العسكرية والدبلوماسية العامة، وتكتيكات التخويف"[6].

وغالباً ما يصعب تحديد المسؤول عن الهجمات السيبرانية، وبحسب مايكل آيزنشتات[7]، فإن الغموض والفتور والمراوغة عند تنفيذ أنشطة قد تكون عالية المخاطر، يتوافق مع بعض عناصر الثقافة الاستراتيجية الإيرانية القائمة على التقية والمواربة، وهو ما يخولها إدارة هذه المخاطر بشكلٍ أفضل.

وعلى هذا الأساس، فإن من الصعوبة بمكان تحميل المسؤولية بسرعة وبشكلٍ مقنع عن هجوم سيبراني – حيث لا تعتمد التحاليل الجنائية السيبرانية على الأدلة الحسية بالمعنى التقليدي – وبالتالي تستطيع طهران وإلى حدٍّ ما أن تنكر قيامها بهذا العمل. ويشير النمو في الحجم والتعقيد الذي أظهره المشغلون السيبرانيون الإيرانيون إلى أن التهديد من هذه المجموعات مستمر في التسارع، وأن مواجهته تتطلب أشكالاً جديدة ومبتكرة من أساليب الدفاع الرقمي.

ويسمح النشاط السيبراني بمعاقبة الخصوم الأيديولوجيين وتشويه سمعتهم، وقد اعتمدته طهران في شن هجمات "انتقامية" ضد أعدائها، ولا سيما المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية. ويُعتقد أن القراصنة الإيرانيين كانوا وراء الحملات المصممة لتعطيل مجموعة متنوعة من كيانات الحكومة والقطاع الخاص الأمريكية أيضاً، لتشمل البنوك والفنادق، والانتخابات الرئاسية الأمريكية. ومن المحتمل أن تكون مثل هذه العمليات السيبرانية مصممة لإظهار القوة وتقديم تحذيرات للدول أو الشركات الأخرى التي تمارس ضغوطاً في التعامل على إيران[8].

  • الجهود الإيرانية السيبرانية

تعبر الجهود السيبرانية الإيرانية عن مجموعة من الأنشطة التي يديرها أفراد عبر الإنترنت لتحقيق هدف معين: يراد منه تعزيز التحكم الأيديولوجي في المجتمع، أو شل قدرة الخصم وتحييده عن تحقيق أهدافه من خلال الاضطراب والتدمير والارتباك والخداع وعدم الثقة[9]. ناهيك عن كونه في أحد وجوهه استعراضاً للقوة، وتفاخراً إيرانياً بما تتوافر عليه من قدرات وقوة.

وتسمح العمليات الإلكترونية بسرقة الملكية الفكرية لتعزيز ميزتها التنافسية، من خلال التركيز على تقنيات الدفاع والمعلومات. وبحسب تقرير عام 2018 الصادر عن مركز مكافحة التجسس والأمن القومي الأمريكي الذي أكد "أن إيران ستواصل العمل على اختراق شبكات الولايات المتحدة لأغراض التجسس الاقتصادية أو الصناعية، إذ سيعتمد الاقتصاد الإيراني – الذي لا يزال مدفوعاً بشكل كبير بالعائدات النفطية – على النمو في الصناعات غير النفطية ومن المتوقع أن تستمر إيران في استغلال الفضاء الإلكتروني لاكتساب مزايا في هذه الصناعات بعد أن أصبحت محاولات القرصنة الإيرانية الآن تهديداً إلكترونياً مستمراً[10].

وتمتلك إيران شبكة ضخمة من الأشخاص عبر الإنترنت، التي بدأت بالتشكل منذ عام 2008، وقد استهدفت عملياتها عشرات الدول، تفاوتت في رسائلها ومقاصدها. ويمكن للمتتبع أن يستنتج الكثير عن الجهات الفاعلة المتنوعة التي تنشر الدعاية نيابة عن الحكومة الإيرانية، بالإضافة إلى الأهداف المختلفة التي تنوي إيران تحقيقها في عدد من الدول.

وتأسيساً على ما تقدم، صرح المرشد الأعلى علي خامنئي في عام 2009، أن "ترويج المحتوى" يعد "السلاح الدولي الأكثر فاعلية" ضد الأعداء الأجانب. وفي عام 2011، تفاخر رئيس الإذاعة الإيرانية بأنه طوّر سبع كتائب إلكترونية من "خبراء الإعلام والمتخصصين"، تتكون من 8400 عضو. بالإضافة إلى قيام الحرس الثوري الإيراني بتدريب الآلاف من المجندين على "إنتاج المحتوى"، وتعليمهم استراتيجية وسائل التواصل الاجتماعي والتصميم الجرافيكي[11].

وينشط على منصات التواصل الاجتماعي الآلاف من وكلاء النظام الإيراني ففي يناير 2020، حدد موقع Facebook 766 صفحة يتابعها 5.4 مليون مستخدم؛ و344 حساباً على إنستغرام يتابعه 439 ألف مستخدم، كما أشار Facebook إلى 43 حدثاً حصل من خلاله المؤثرين الإيرانيين على 57 ألف دولار من الإعلانات، وكشف موقع Twitter عن 7.896 حساباً يدعم طهران وسياساتها، فيه ما يقرب من 8.5 مليون تغريدة [12] .

وتعد الحملة الانتخابية الرئاسية في عام 2009، لحظة فارقة على صعيد العمل السيبراني، مع انبثاق "الحركة الخضراء" التي قادت احتجاجات شعبية حاشدة ضد فوز الرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد بولاية حكم ثانية، لتتصاعد الحملة الحكومية الإلكترونية ضد المعارضة من حيث النطاق والشدة، بعد أن تشكلت قوة إلكترونية، اتخذت عدداً من التكتيكات تراوحت ما بين إنتاج المحتوى والقرصنة، واتخذت وجوهاً متعددة من الأنشطة التي يتم القيام بها على الإنترنت، بهدف تعزيز قوة الدولة وزيادة سيطرتها على الخطاب الإلكتروني والحد من الفضاء المعارض.

وعليه، تستخدم إيران العمليات الإلكترونية لجمع المعلومات الاستخباراتية وإجراء عمليات التجسس، إذ يستخدم النظام الإنترنت لـ"إسكات" معارضيه و"إضعافهم" في الداخل، ووفقاً لتقرير وزارة الخارجية الأمريكية لعام 2018، فإن معظم ضحايا العمليات الإلكترونية للنظام هم مواطنون إيرانيون يعيشون داخل إيران أو خارجها[13].

تنشط الشبكات السيبرانية الإيرانية من خلال استخدام الوكلاء، من خبراء تكنولوجيا المعلومات من الشباب البارعين، والمدربين على القرصنة والمراقبة، كما أنها تتمتع بالسرية بشأن هيكلها وروابطها المباشرة مع المؤسسات الأمنية والعسكرية الإيرانية، فضلاً عما تلقاه من الدعم والحصانة القانونية.

ويبدو أن هذه الأنشطة والأولويات تتماشى بشكل مباشر مع خطاب خامنئي للحرب الناعمة، الداعي إلى خوض حرب أيديولوجية ناعمة سيبرانية. ففي خطابه الموجه للأكاديميين في 30 أغسطس 2009، تحدّث المرشد عن الحاجة الملحّة لخوض حرب أيديولوجية ناعمة في عالم الإنترنت، وهو موقف يُنظر إليه بمنزلة الدعوة لحمل السلاح ولا سيما من قِبل الحرس الثوري الإيراني[14].

 وبالمعنى نفسه، شرعت إيران خلال العقد الماضي في توسيع منظومتها الإلكترونية الوطنية مع إنشاء وكالات ومنظمات الفضاء الإلكتروني للإدارات الحكومية كلها، بهدف تأسيس تنظيم هرمي سيبراني متنوع مع خطة عمل واضحة وتخصيصات مدروسة للموارد وتوزيع المسؤولية والقدرة على حفظ المعلومات ونشرها وإدارة المعرفة والبيانات.

ولهذا، يدير الحرس الثوري الإيراني برنامجاً موسعاً للأنشطة السيبرانية منذ ولاية أحمدي نجاد الثانية، وبدأ في تجنيد محترفين لقوته الإلكترونية. كما يقوم معهد رانا للحوسبة الذكية، وهي منظمة تعمل تحت إشراف وزارة الداخلية الإيرانية، بأعمال التجسس، وتطوير الأدوات السيبرانية لمساعدتها على الوصول إلى مجموعة متنوعة من البنى التحتية للدول الأجنبية، ناهيك عن مراقبة ما يطرحه المواطنون من محتوى داخل إيران وخارجها[15].

وبالاتجاه نفسه يعتبر قائد المقر الافتراضي لهيئة أركان القوات المسلحة الإيرانية العميد بهروز إثباتي، المجال السيبراني منطلقاً لجبهة جديدة في الحرب بين النظام الإيراني والغرب، وخاصة مع الولايات المتحدة[16].

وتأسيساً على ما تقدم، تأتي اتفاقيات التعاون السيبراني الروسية الإيرانية لتوسيع الجهود المشتركة لمواجهة الأعداء المشتركين، وتعزيز التعاون واسع النطاق في مجال الأمن السيبراني، بما في ذلك تنسيق الإجراءات، وتبادل التقنيات، وتدريب المتخصصين، والتنسيق في الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى[17].

  • علاقات إيران.. فرص لتطوير برنامجها السيبراني

كما هو معروف تمت أول صفقة إلكترونية روسية – إيرانية في عام 2015، التي قال رئيس منظمة الدفاع المدني الإيرانية؛ إنها ضرورية لأن البلدين يواجهان أعداء مشتركين في الفضاء الإلكتروني. وفي عام 2017، وقّعت موسكو وطهران مذكرة تفاهم للتعاون بشأن القضايا المتعلقة بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، بما في ذلك “حوكمة الإنترنت، وأمن الشبكة” و”الاتصال الدولي بالإنترنت”[18].

وفي عام 2018، وبمبادرة من طهران، أنشأ الجانبان لجنة ثنائية للتعاون الإعلامي، تهدف إلى مكافحة ما وصفه رئيس وفد طهران بـ”الإرهاب الإعلامي” الغربي. وتعمل اللجنة على قضايا مثل تبادل الصحفيين، وتوفير التغطية الإعلامية المتبادلة، والقيام بإنتاج محتويات مشتركة، ومواجهة روايات وسائل الإعلام الغربية، كما قدمت روسيا للإيرانيين تدريبات على منصات وتقنيات إعلامية جديدة[19].

ومن المرجح، أن تقوم روسيا بتزويد طهران بأنظمة الدفاع الإلكتروني وتدريب كوادرها على معالجة أوجه القصور الدفاعية لديها، الأمر الذي سيجعل الهجمات الإلكترونية المحتملة ضد الأهداف الإيرانية أكثر تكلفة وصعوبة في المستقبل. علاوة على ذلك، يمكن لإيران بدورها توفير التقنيات الروسية لوكلائها في المنطقة، مثل: “حزب الله”، وميليشيا الحوثي، والميليشيات الطائفية في العراق، التي يمكن استخدامها ضد أهداف خليجية، كما بالإمكان إرسال فرق إلكترونية روسية إلى إيران لمراقبة الشبكات الإيرانية وفحص البرامج الضارة الأمريكية أو الإسرائيلية المستخدمة ضدها، ما يساعد كلا البلدين على تعزيز قدراتهما الدفاعية ضد الهجمات السيبرانية المستقبلية.[20]

ونستنتج مما تقدم، أن طهران تواصل سعيها لتكون لاعباً إلكترونياً عالمياً، عبر تعزيز قدراتها على مستوى الهجوم السيبراني وتوسيع وصولها إلى البنية التحتية والأنظمة الإلكترونية الأجنبية، كما أكد العميد غلام رضا جلالي، رئيس منظمة الدفاع المدني الإيرانية، مؤخراً، إمكانية جعل الدفاع الإلكتروني بمنزلة ضمان لاستقلال البلاد وأمنها. وصرح جلالي أنه “في الفضاء الإلكتروني، نواجه مجموعة من الفرص والتهديدات. لا يمكننا التركيز على الفرص فقط ولكن يجب علينا تبنّي نظرة أكثر شمولاً في هذا المجال من خلال تحديد التهديدات. من ناحية أخرى، يجب أن نركز على توطين البنى التحتية في مجال التكنولوجيا”[21].

وليس من المستبعد أن يضم اتفاق التعاون الاستراتيجي بين الصين وإيران في بعض بنوده ما يتعلق بالسيطرة على الفضاء الإلكتروني أيضاً، وبهذا الصدد أكد محمود نابافيان، نائب رئيس اللجنة البرلمانية للمادة 90، في مقابلة نُشرت في وكالة “مهر” للأنباء في 11 إبريل 2021 أن إيران فقدت السيطرة على الإنترنت داخل البلاد، وأنه من المهم إعادة تأكيد سيطرتها بمساعدة الصينيين. كما أشار نابافيان، إلى ضرورة إعادة ممارسة السيطرة على “محركات البحث ووسائل التواصل الاجتماعي والبريد الإلكتروني” كأهداف رئيسية لإيران في التعاون الأمني ​​الرقمي مع الصين.[22]

  • نماذج من هجمات إلكترونية إيرانية

يعد فايروس ستوكسنت Stuxnet أول سلاح رقمي في العالم استهدف على وجه التحديد منشآت التخصيب النووي الإيرانية، ونجح في شلها منذ نحو عقد من الزمان[23]، وحفز طهران على التعاطي مع الأنشطة الإلكترونية لتتجه بدورها إلى الاستثمار في البنية التحتية السيبرانية العسكرية، مدعومة بتصورات التفوق التي تتحلى بها الشخصية الإيرانية، والتأكيد على ما تتمتع به من قدرات تضعها في خانة المساواة التكنولوجية مع الدول المتقدمة.

ومنذ ذلك الحين، اتُهمت إيران بارتكاب عدد من الهجمات الإلكترونية. من أشهرها ما تعرضت له شركة نفط أرامكو السعودية في أغسطس عام 2012 عندما أدى الفيروس “شمعون” إلى تدمير بيانات نحو 30 ألف جهاز كمبيوتر[24].

لتعقبها “عملية أبابيل” التي تزامنت مع قيام الإدارة الأمريكية بفرض عقوبات إضافية على “البنك المركزي الإيراني” وكيانات أخرى، واستُخدمت فيها هجمات موزّعة لـ”الحرمان من الخدمات” لعرقلة برامج الخدمات المصرفية عبر الإنترنت. ومع أن هذه الهجمات كانت بدائية، فإن “أبابيل” كانت حملة فعالة في استهدافها إذ عرقلت مؤقتاً بعض الوظائف التجارية لدى إحدى الركائز الجوهرية الحساسة في الاقتصاد الأمريكي وتسببت بأضرار بلغت عشرات ملايين الدولارات[25]. ومع أن مجموعة من القراصنة تطلق على نفسها اسم “المقاتلين الإلكترونيين في كتائب عز الدين القسام” قد تبنّت المسؤولية عن عملية “أبابيل”، وبحسب ما أوردته ميكا لوديرميلك فإن الحكومة الإيرانية قد أوعزت بهذا الهجوم[26]. وفي إطار الكشف عن هذه العملية وجهت الولايات المتحدة تهماً ضد سبعة متسللين إيرانيين، متهمين بشن هجمات على مجموعة من البنوك الأمريكية، أوقعت خسائر مالية تقدر بعشرات الملايين من الدولارات[27].

وكان من المتوقع، أن تزيد طهران من أنشطتها الإلكترونية بشكل كبير بعد مقتل الجنرال قاسم سليماني، إذ حذر خبراء الأمن السيبراني الأمريكي من رد فعلها على مقتله، وشدد خبراء على ضرورة استعداد الولايات المتحدة لاحتمال هجمات إلكترونية إيرانية جريئة، تهدف إلى إلحاق أضرار مالية كبيرة أو تهديد أرواح الأمريكيين كرد انتقامي.

وبرغم ذلك، لم تستهدف الهجمات السيبرانية التي قامت بها طهران أياً من المنشآت ذات الأهمية الكبرى كالمؤسسات النفطية، أو شبكات النقل، أو القيادة العسكرية، لأن القيام بهذا النوع من الهجمات سيتم مرة واحدة، نظراً إلى صعوبة تكرار أسلوب الهجمة نفسها[28].

ومن الواضح أن إيران لن تذهب باتجاه خيار القيام بهجوم إلكتروني مباشر يمكن أن يؤدي إلى رد فعل مسلح، وهو أمر تتجنبه طهران التي تميل إلى اعتماد البراغماتية في أغلب مواقفها. ولهذا فمن المحتمل أن نرى المزيد من الهجمات الخفية التي يصعب إسنادها مباشرة إلى إيران.

وتعتقد يانا بوبكوستوفا، مديرة المركز الأوروبي للطاقة والتحليل الجيوسياسي، أن إيران تبذل قصارى جهدها لمنع مواجهة عسكرية مباشرة مع الولايات المتحدة الأمريكية، وعوضاً عن ذلك تحاول إضعاف أعدائها بهجمات إلكترونية[29]. وبالاتجاه نفسه يقول فيليب إنغرام، الكولونيل السابق في المخابرات العسكرية البريطانية؛ “تمتلك إيران نطاقاً واسعاً ومتطوراً للغاية من القدرات لاستهداف البنية التحتية الوطنية المهمة، والمؤسسات المالية، والمؤسسات التعليمية، والمصنعين، وأكثر من ذلك”. ويحذر من أن إيران لديها “القدرة على شن الهجوم الإلكتروني الأول”[30].

وتأكيداً على ما تقدم، نفذ قراصنة إيرانيون أطلقوا على أنفسهم اسم "القطة الساحرة" من خلال انتحال شخصية أستاذ وباحث جامعي بريطاني، خرقاً لموقع إلكتروني تابع لكلية الدراسات الشرقية والأفريقية في جامعة لندن؛ بهدف قرصنة بعض المعلومات الشخصية عن باحثين وأساتذة معظمهم من الولايات المتحدة وبريطانيا.

كما استهدفوا ما لا يقل عن 13 بريداً إلكترونياً شخصياً لموظفي وزارة الخزانة الأمريكية، واحداً يخص مديراً في شبكة إنفاذ الجرائم المالية، التي تحارب غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وآخر يستخدمه رئيس التراخيص في مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، المسؤول عن تطبيق العقوبات الأمريكية[31].

  • الهيكل السيبراني الإيراني

يعتبر العديد من الباحثين أن الاختراق الإيراني الإلكتروني كان سريعاً، وقد مكّنها من بناء قدرة إلكترونية تنافس الولايات المتحدة والصين وروسيا والمملكة المتحدة وإسرائيل، وهي الدول الفاعلة الأكثر هيمنة في الفضاء الإلكتروني. ووفقاً لوثائق وكالة المخابرات الأمريكية التي نشرها إدوارد سنودن في عام 2013، كثفت إيران من مراقبتها لحكومة الولايات المتحدة. وتصف إحدى هذه الوثائق، التي كتبها الجنرال كيث ألكسندر، المدير السابق لوكالة الأمن القومي، التهديد بأنه خطير بما يكفي لأن تطلب الولايات المتحدة المساعدة من بريطانيا في احتواء الضرر الناجم عن “اكتشاف إيران لأدوات استغلال شبكات الكمبيوتر”- وهو مصطلح يعبر عن الأسلحة السيبرانية[32].

ويرجع التطور السريع في قدرات إيران السيبرانية، إلى فايروس Stuxnet الذي ضرب البرنامج النووي الإيراني، وأوقع فيه ضرراً كبيراً، ففي وثيقة أخرى سربها سنودن، ذكرت وكالة الأمن القومي الأمريكية أن إيران “أظهرت قدرة واضحة على التعلم من قدرات الآخرين وتصرفاتهم”[33].

وتبدو إيران بارعة في بناء الشبكات الإلكترونية في جميع أنحاء العالم، وتستخدم طريقة غير مكلفة للتدريب والتعاون مع الوكلاء، كما تدعم القدرات الإلكترونية لأذرعها العسكرية في لبنان واليمن وسوريا والعراق. ففي يوليو 0122، خصص النظام الإيراني مليار دولار لتعزيز القدرات السيبرانية للبلاد، والاستثمار في التقنيات الهجومية والدفاعية الجديدة وتوظيف كادر من القراصنة السيبرانيين وتدريبهم. بالتوازي مع ذلك، قامت إيران بتشكيل مجموعة متنوعة من الوكالات المحلية المكلفة بإدارة شؤون الفضاء الإلكتروني[34].

وفي أدناه بعض الجهات التي تُصدر قرار تنظيم الحملات السيبرانية في إيران أو ممن تشرف على تنفيذه:

– المرشد الأعلى علي خامنئي – صانع القرار النهائي في جميع قضايا الأمن الداخلي والوطني؛ يمارس سيطرة مباشرة على الحرس الثوري الإيراني والقوات المسلحة والأجهزة الأمنية.

– المجلس الأعلى للأمن القومي: أعلى هيئة لصنع سياسات الأمن القومي. يتلقى توجيهات من المرشد الأعلى؛ ويضم في عضويته رئيس الجمهورية، ورئيس البرلمان، ورئيس القضاء، والوزراء، وقادة الجيش[35].

– المجلس الأعلى للفضاء الإلكتروني: يشرف على سياسة الإنترنت والفضاء الإلكتروني؛ ويقدم تقاريره إلى المرشد الأعلى علي خامنئي، ويضم في عضويته الرئيس والوزراء وقائد الحرس الثوري الإيراني وغيرهم من كبار المسؤولين من أجهزة المخابرات والأمن، ترتكز مسؤوليته في حماية البلاد من المحتوى السلبي للفضاء السيبراني[36].

– الحرس الثوري الإيراني

بالإضافة إلى وحدات الحرب الإلكترونية التابعة له، يستعين الحرس الثوري بمجموعات من المتسللين الإيرانيين الناشطين في الداخل والخارج، للتمويه عن أنشطته السيبرانية، ودحض أي مزاعم بتورط إيران في الحرب الفضائية وجرائم الإنترنت.

ويتعاون مع الحرس الثوري فريق Ashiyane Digital Security، لتدريب المتسللين على العمل في الأنشطة السياسية والدعائية الموالية لإيران في مواقع التواصل الاجتماعي والمنتديات الغربية والإسرائيلية، والتسبب بأعطالها، بالإضافة إلى القيام بالاحتيال الائتماني، والتسلل إلى قواعد البيانات والمؤسسات المالية[37].

– وحدات الباسيج 

تشارك وحدات الباسيج غير العسكرية بنشر التعليقات على الكثير من المواقع، وهم مشغلون غير محترفين وعديمي الخبرة، يقومون بعمليات اختراق أو تسلل بسيطة ضد أعداء النظام في الداخل[38].

  • الشرطة الإلكترونية (FETA)

تعمل على “التحكم” في مستخدمي الإنترنت، من خلال ممارسة الضغط على مزودي خدمة الإنترنت، وإجبارهم على تقديم معلومات عن مستخدمي الشبكة. وهي مسؤولة كذلك عن مكافحة ما يسمى “بالجرائم السياسية والأمنية”، من خلال استخدام مجموعة من المتسللين لاختراق المواقع وحسابات البريد الإلكتروني للمعارضين[39].

  • لجنة تحديد المواقع غير المصرح بها

تشكلت في يوليو 2009 من قِبل المجلس الأعلى للثورة الثقافية الذي يخضع لسيطرة المرشد الأعلى، وتعمل على تحديد المواقع التي لم يوافق النظام على عملياتها لأسباب مختلفة، تتألف هذه اللجنة من أعضاء، مثل: النائب العام، والقائد العام للشرطة، ورئيس جهاز الإذاعة والتلفزيون الحكومي، ووزراء الثقافة، والاستخبارات، والاتصالات، والعلوم[40].

وخلال المفاوضات النووية، انخرطت إيران بين الأعوام 2013 و2017 في حملة تجسس إلكتروني، بتوجيه من الحرس الثوري الإيراني، حيث تسلل قراصنة إيرانيون إلى مئات الجامعات والشركات الخاصة والوكالات الحكومية في الولايات المتحدة وحول العالم، وسرقوا أكثر من 30 تيرابايت من البيانات الأكاديمية والملكية الفكرية[41]. وقد أنفقت الجامعات المتضررة نحو 3.4 مليار دولار على خدمات الاشتراك وحدها للوصول إلى البيانات المعنية[42].

وفي ضوء ما تقدم تشير التطورات إلى ظهور حقبة جديدة من السيبرانية قد لا تصل تفاعلاتها إلى مستوى استخدام القوة أو الحرب، ولكنها تسعى إلى تحقيق تأثيرات استراتيجية أو تكتيكية محددة تؤثر في سلوك الدول المعادية.

وأخيراً، تعد التهديدات السيبرانية ظاهرة عالمية تتطور باستمرار من خلال شبكات جيدة التنظيم تتمتع بقدرات متقدمة وأقسام متخصصة للعمل، بقصد الوصول إلى بيانات أو إتلاف أو تعطيل أو سرقة أحد أصول تكنولوجيا المعلومات أو شبكة الكمبيوتر أو الملكية الفكرية أو أي شكل آخر من أشكال البيانات الحساسة . يمكن أن تأتي التهديدات السيبرانية من داخل المؤسسة بواسطة مستخدمين موثوق بهم أو من مواقع بعيدة من قِبل أطراف مجهولة. وتتراوح هذه التهديدات ما بين الدعاية والتشويش على صفحات الويب المزعجة منخفضة المستوى إلى التجسس والاضطراب الخطير وتعطيل البنية التحتية على نطاق واسع.

وليس من المبالغة القول إن إيران تعكف على تطوير قوتها الإلكترونية، التي أضحت تتطور وتنضج على نحو كبير، الأمر الذي يتطلب جهوداً عربية نظيرة، لإيجاد استراتيجية إلكترونية، توازي في قدراتها ما توصلت له طهران من قدرات، وتطوير أجندة بحث مشتركة مع الحلفاء لمواجهة التهديدات الإيرانية وغيرها من الجهات الفاعلة في الفضاء السيبراني. وبالتالي فهناك حاجة إلى نهج استراتيجي للأمن السيبراني يتبع إطار عمل شامل، يعتمد على التركيز على بناء قدرات الأمن السيبراني الوقائية والتفاعلية، وعلى تطوير المواهب والقدرات الوطنية.

Snap 2021.12.09 13h04m07s 003

المصادر:

[1] . هشام رشاد، "مراسلون بلا حدود: إيران ضمن الأسوأ عالمياً في حرية الصحافة"، العين الإخبارية، 2019/4/22. https://bit.ly/2W4uurF

[2]. مايكل هولواي، "هجوم دودة ستوكسنت على المنشآت النووية الإيرانية"، 16 يوليو/تموز 2015، https://stanford.io/3EMbjV0

[3]. جيم فينكل، "شعلة" سلاح إلكتروني قوي عثر عليه في إيران"، رويترز، 28 مايو/أيار 2012، https://reut.rs/3hZaAGb

[4]. "إيران المسلحة تأخذ على الولايات المتحدة مع استراتيجية "غير متماثلة" من الصواريخ والطائرات بدون طيار وحلفاء الميليشيات"، صحيفة جابان تايمز، 8 يناير 2020، https://bit.ly/3CDnsdb

[5] . تشديد الجزء الثاني الصافي: الحرب الناعمة والتكتيكات السيبرانية في إيران، 2017، https://bit.ly/3zzPUdW

[6] . جيمس أندرو لويس، "إيران والقوة السيبرانية"، CSIS، 25 يونيو 2019، https://bit.ly/2XGOZeu

[7] . مايكل آيزنشتات، "الوسائل السيبرانية: سلاح إيران المختار"، معهد واشنطن، 29 يناير 2017. https://bit.ly/3EMkxAH

[8] . آدم هلافيك، الأهداف الاستراتيجية وراء الهجمات الإلكترونية الإيرانية، شارع الأمن، 26 تشرين الأول/أكتوبر 2020، https://bit.ly/3orkYcw

[9]. جيمس ب. فارويل وداربي أراكليان، "ماذا تعني القدرة الإلكترونية لإيران بالنسبة للصراع في المستقبل؟" ، https://ciaotest.cc.columbia.edu/journals/shjdir/v14i1/f_0028742_23336.pdf، ص،50.

[10]. آدم هالافك، op.cit.

[11] . إيمرسون ت. بروكينغ، سوزان كيانبور، "جهود التأثير الرقمي الإيراني: إذاعة حرب العصابات للقرن الحادي والعشرين"، المجلس الأطلسي، 2020، https://bit.ly/3kCVJmH، ص 15.

[12]. المرجع نفسه.

[13]. آني فيسلر، "التهديد السيبراني من إيران بعد وفاة سليماني"، مركز مكافحة الإرهاب، CTCSENTINEL، فبراير 2020، المجلد 13، العدد 2، https://bit.ly/3u48ppP

[14] . تشديد الجزء 2 الصافي: الحرب الناعمة والتكتيكات السيبرانية في إيران، op.cit.

[15]. "التجسس الداخلي الإيراني: دروس من تسرب البيانات الأخيرة"، إنتل 471، https://bit.ly/3CBCn7B

[16]. بول بوكالا وكيتلين شايدا بندلتون، "الاستراتيجية الإلكترونية الإيرانية: وجهة نظر من الجيش الإيراني"، التهديدات الخطيرة، 24 نوفمبر/تشرين الثاني 2015، https://bit.ly/3lRuC6L

[17]. جون هاردي، آني فيكلر، "يشكل التعاون بين روسيا وإيران تحديات للاستراتيجية الإلكترونية الأمريكية"، المعايير العالمية، c4isrnet، https://bit.ly/39AJZea

[18]. المرجع نفسه.

[19]. المرجع نفسه.

[20]. أحمد المصري، اتفاقات أبراهام وآثارها الإلكترونية: كيف توحد إيران الفضاء الإلكتروني في المنطقة، mei.edu، 9 يونيو/حزيران 2021، https://bit.ly/2ZNO5hL

[21]. فرهاد رضائي، "القدرة العسكرية الإيرانية: هيكل وقوة القوات"، إنسايت تركيا، شتاء 2019 / المجلد 21 رقم 4، https://bit.ly/2Y0eCHN

[22]. النائب الإيراني: الصين ستساعدنا على غزو الفضاء الإلكتروني، سلك إيران، 12 أبريل 2021، https://bit.ly/39HoyYI

[23]. KIM ZETTER، "نظرة غير مسبوقة على Stuxnet، أول سلاح رقمي في العالم"، 11.03.2014، https://bit.ly/3EMVU6Q

[24] . 1000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000 https://arbne.ws/3lVXrzb 000

[25]. هجمات رفض الخدمة ضد البنوك الأمريكية في 2012-2013، سبتمبر 2012، cfr، https://on.cfr.org/3nfKBgU

[26] . ميكا لوديرميلك، "الأزمة الإيرانية تنتقل إلى الفضاء السيبراني"، معهد واشنطن، 9 يوليو 2019. https://bit.ly/3u4bK8l

[27]. توماس بروستر، الولايات المتحدة تتهم 7 إيرانيين بهجمات إلكترونية على البنوك والسد، فوربس، https://bit.ly/3qGtpmR

[28] . ياسمين أيمن، "هل تشتعل الحرب السيبرانية بين إيران وأمريكا بعد مقتل سليماني؟" ، العين الإخبارية، 2020/1/16. https://bit.ly/3zAvFwW

[29] . إبعاد احتمالی جنگ سایبری میان ایران وآمریکا، دويجه وله فارسى، 09.01.2020. https://bit.ly/2XXYiHk

[30]. كيت أوفلاهرتي، "التهديد الحرب الإلكترونية إيران: كل ما تحتاج إلى معرفته"، فوربس، 6 يناير 2020، https://bit.ly/3zyo3eb

[31]. مجموعة القرصنة "القط الساحر" تستهدف الخبراء النوويين ومسؤولي وزارة الخزانة، CBSNEWS، 13 ديسمبر 2018، https://cbsn.ws/3CKrocf

[32]. جوردان برونر، "إيران بنت جيشا من وكلاء الإنترنت"، البرج، أغسطس 2015، https://bit.ly/3kAKQ4N

[33]. المرجع نفسه.

[34]. إيلان بيرمان، "الحرب الإلكترونية والاستراتيجية الإيرانية"، إيلانبرمان، أغسطس/آب 2012، https://bit.ly/3kEurw5

[35]. كينيث كاتزمان، "إيران: السياسة الداخلية والسياسة والخيارات الأمريكية"، دائرة أبحاث الكونغرس، 17 تشرين الأول/أكتوبر 2018، الصفحة 4، https://bit.ly/3zFdC8H

[36]. مايكل كونيل، "ردع استخدام إيران للسايبر الهجومي: دراسة حالة"، CNA، أكتوبر/تشرين الأول 2014، الصفحة 4، https://bit.ly/2WcRYLr

[37]. غابي سيبوني وسامي كروننفيلد، "إيران وحرب الفضاء الإلكتروني"، https://bit.ly/3kDcePM، ص 86.

[38]. دوروثي ديننغ، "بعد تطور التهديد الإلكتروني الإيراني"، المحادثة، 11 ديسمبر/كانون الأول 2017، https://bit.ly/3lRU38k

[39]. وزارة الخزانة الأمريكية، بيان صحفي، "وزارة الخزانة تعلن فرض عقوبات على إيران"، 6 فبراير/شباط 2013، https://bit.ly/3i9Ufyy

[40]. حسين بستاني، "هيكل الحرب الإلكترونية الإيرانية"، معهد فرانسيز للتحليل الاستراتيجي، https://bit.ly/3i7jC3Y

[41]. وزارة العدل الأمريكية، بيان صحفي، "تسعة إيرانيين متهمين بالقيام بحملة سرقة إلكترونية واسعة النطاق نيابة عن الحرس الثوري الإسلامي"، 23 مارس/آذار 2018، https://bit.ly/3AHiR93

[42]. المرجع نفسه.

مركز الرافدين الدولي للعدالة وحقوق الانسان وتحالف 5 منظمات وبمساعدة محامين عراقيين   يبدء التحرك لتدويل قضية اعتداءات الميليشيات في ديالى

مركز الرافدين الدولي للعدالة وحقوق الانسان وتحالف 5 منظمات وبمساعدة محامين عراقيين

 

يبدء التحرك لتدويل قضية اعتداءات الميليشيات في ديالى

     صرحت السيدة حنان عبد اللطيف المدير الاقليمي في اوربا 

أن

مركز الرافدين الدولي للعدالة وحقوق الانسان

بدء التحرك لتدويل قضية اعتداءات الميليشيات في ديالى

 

وسيقوم مركز الرافدين الدولي وبتحالف 5 منظمات حقوقية ومحامين دوليين عراقيين بانشاء فريق متخصص لغرض  تدويل  جرائم المليشيات في المحاكم الدولية ومجلس حقوق الانسان والمحكمة الجنائية الدولية والاتحاد الاوربي ومن اولويات الفريق   ملف المخطوفين في مناطق الرزازة وبزيبز والصقلاوية وجرف الصخر وديالي وصلاح الدين ونينوي وكركوك، إضافة إلى حزام بغداد  ومطالبة المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان والمحاكم الدوليَّة بالتدخل الفوري  باعتبار الجرائم "جرائم  ضد الإنسانية

وسيباشر الفريق عمله بجمع الملفات والشهادات في  منتصف شهر نوفمبر 2021 .

04904

مركز الرافدين الدولي للعدالة وحقوق الانسان في سويسرا يطالب القضاء الدولي والمجتمع الدولي والامم المتحدة ومجلس الامن بمحاكمة كل من تسبب في تهجير سكان قرى نهر الامام والرشاد الهواشة في المقدادية محافظة ديالى

مركز الرافدين الدولي للعدالة وحقوق الانسان في سويسرا يطالب القضاء الدولي والمجتمع الدولي والامم المتحدة ومجلس الامن بمحاكمة كل من تسبب في تهجير سكان قرى نهر الامام والرشاد الهواشة في المقدادية محافظة ديالى 

جريمة حرب ضد الانسانية في قرى المقدادية محافظة ديالى العراقية مطالبة القضاء الدولي والقضاء العراقي والادعاء العام باقامة الشكوى ضد المليشياوي هادي العامري والمليشياوي قيس الخزعلي والمليشياوي مصطاف التميمي لدورهم الكبير في قتل وتهجير وحرق قرى نهر الامام والرشاد الهواشة

maxresdefault

16F45309 07BA 4711 ABA0 FB099E8008A6

C511131D D8AE 422C 94E2 4813FB11C28C

8888888

 
 
بيان عاجل الى مجلس حقوق الانسان  في الامم المتحدة ومجلس الامن  المليشيات الولائية عصائب أهل الحق  وبدر تصعد من وتيرة الحرب الطائفية في قضاء المقدادية في محافظة ديالى

بيان عاجل الى مجلس حقوق الانسان  في الامم المتحدة ومجلس الامن

المليشيات الولائية عصائب أهل الحق  وبدر تصعد من وتيرة الحرب الطائفية في قضاء المقدادية في محافظة ديالى 

لقد ساهم تنامي سطوة ميليشيات الحشد الشعبي الى تدهور الأوضاع الأمنية في عموم العراق.

 تستمرالمليشيات الولائية التابعة لإيران في ارتكاب جرائم القتل الخطف التغييب القسري والتهجير الطائفي والاستيلاء على ممتلكات السكان المحليين. لليوم لم تُمحى هذه الجرائم من ذاكرة المواطن العراقي والمجتمع الدولي إذ إن جميع المنظمات الدولية  المكلفة بمراقبة ملف وضع العراق والمشهد السياسي أكدت على ارتكاب ميليشيات الحشد الشعبي والقوات الامنية الحكومية لجرائم ترتقي الى جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية. وما نراه من صمت حكومي وتعتيم اعلامي وضعف القوات الامنية في حماية المدنيين العراقيين في كل جريمة تُرتكب بحقهم يُعطينا مؤشرات بأن ما يحدث في المقدادية هو بمباركة الحكومة العراقية وتواطيء مع الميليشيات التي قصفت القرى بمدافع الهاون وهجمت على بيوت المدنيين وقتلت الاطفال والنساء والمسنين واستولت على ممتلكاتهم وبساتينهم وماشيتهم وحرقت منازلهم  لتستمر دوامة العنف الطائفي الخطيرة التي تعمل على تمزيق أوصال البلاد بما يعود ذلك على تصاعد نفوذ الميليشيات في العراق.

أن قائمة ميليشيات الحشد الشعبي المسؤولة عن سلسلة عمليات القتل والخطف واطلاق الصواريخ على قرى قضاء المقدادية والتهديد لإحداث عمليات تغيير ديموغرافي في المنطقة شملت ميليشيا عصائب أهل الحق ، فيلق بدر ، كتائب حزب الله وجيش المهدي ( سرايا السلام).

لقد بدأت القوات الأمنية والمليشيات المتعاونة معها في مضايقة السكان المحليين في القرى في محيط المقدادية، المنطقة الواقعة على مسافة 80 كيلومتراً شمال شرق بغداد وكانت الهجمات الاخيرة على قرية الرشاد في المقدادية جزء من حملة تشنها مليشيات الحشد الشعبي لتهجير السكان من قرى نهر الإمام وريم الشوك وامام ويس و 10 قرى اخرى تابعة لقضاء المقدادية فقد اكدَّ مصدر الى مركز الرافدين الدولي للعدالة وحقوق الانسان أن  رجالاً مسلحين واخرين يرتدون ملابس مدنية ملابس تابعة للشرطة المحلية هاجموا سكان القرى المحيطة للمقدادية بالاسلحة الخفيفة و المتوسطة وبعدها قصفوا القرى بمدافع الهاون.

  ميليشيات الحشد الشعبي على اختلاف انتماءاتها هي تهيمن على معظم القرارات الأمنية والسياسية والاقتصادية وتفرض نفوذها على مل المنافذ الحدودية في المحافظة.

إن جريمتي جامع مصعب ابن عمير وجامع سارية اللتين نفذتهما مليشيا عصائب أهل الحق 2013 و 2014  كانتا  من أقسى أحداث العنف الطائفي في محافظة ديالى ولا زالت جرائم العنف الطائفي تُرتكب الى الان تحت ذريعة تبثها جهات وشخصيات سياسية حكومية من ان سكان المحافظة السنَّة هم حواضن للارهاب ويجب تهجيرهم من مناطقهم ومصادرة ممتلكاتهم وخطف رجالهم وتنفيذ عمليات اعدام ميدانية بحقهم خارج إطار السلطة القضائية متناسين تضحيات الحشد العشائري السنّي في هذه المناطق و الذي شارك ايضاً في عمليات تحرير المحافظات الغربية والشمالية من تنظيم داعش الارهابي.

يعد هذا الانتهاك الصارخ  دليلاً جديداً على خضوع الحكومة العراقية واجهزتها الامنية والقضاء العراقي للنفوذ الميلشيات الولائية وتأكيداً على النهج الطائفي للقوى السياسية في التعامل مع مكونات الشعب العراقي.

إذ إن الحكومة العراقية لم تتخذ الاجراءات الحازمة بحق المهاجمين من المليشيات الولائية الانتقامية منا أدى الى تفاقم الوضع وارتفاع اعداد العوائل المهجرة قسراً بل اكتفت بتقديم المساعدة لهم في النزوح القسري لتتركهم عرضةً الى مصير مجهول .

ولا زال مصير الكثير من المدنيين الذين اختطفتهم ميليشيات الحشد الشعبي منذ العام 2013 والى الان غير معلوم وعمليات القتل والتصفية خارج إطار المنظومة القضائية مستمر ولم يتوقف لتُضاف الى هذه الاعداد رقماً جديداً لعشرات الرجال من قرى المقدادية والمناطق المحيطة بها الذين لا يزالون في عداد المفقودين ويُخشى تصفيتهم وقتلهم وتغييبهم ونؤكد أن بعض عمليات الخطف والقتل وقعت على مرأى ومسمع من قائد العمليات ومحافظ ديالى مثنى التميمي والاجهزة الامنية .

لقد بات واضحا أن من يقف وراء الجرائم الطائفية التي اُرتكبت بحق السنة في محافظة ديالى وما حصل مؤخراً من جرائم قتل وتمثيل بالجثث في قضاء المقدادية هما قيس الخزعلي زعيم ميليشيا عصائب اهل الحق و هادي العامري زعيم منظمة بدر اضافة الى اسماء اخرى أبرزهم  محافظ ديالى مثنى التميمي و حارث الربيعي.

نكرر أن السلطات العراقية فشلت في حماية المدنيين السنّة في قضاء المقدادية من موجة الهجمات الانتقامية التي نفذتها ميليشيات الحشد الشعبي.

مركز الرافدين الدولي للعدالة وحقوق الانسان يذكّر بالتقاعس وسلوك اللامبالاة الذي تمارسه حكومة الكاظمي تجاه جريمة قرى المقدادية كما ويحمّل جميع القيادات السياسية والامنية كامل المسؤولية القانونية والاخلاقية مما يجري بحق سكان قرى المقدادية امام المجتمع الدولي.

ويطالب مركز الرافدين الدولي للعدالة وحقوق الانسان مجلس حقوق الانسان في الامم المتحدة و مجلس الامن بالتدخل الفوري وحث السلطات العراقية على  إجراء تحقيق في الهجوم واعتقال المسؤولين عنه كما ويطالب المركز بأرسال لجنة تحقيق مستقلة للتحقيق في جرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية التي ارتكبت في المقدادية ومراقبين دوليين لحماية المدنيين العراقيين .

 

 

 

 

 

مركز الرافدين الدولي للعدالة وحقوق الانسان – جنيف في الأحد, 31 أكتوبر 2021

almkdadia1

05

نداء عاجل  ضعوا حدا للأجهزة الامنية والمليشيات العراقية  (سجون العراق رعب وتعذيب وقتل )

نداء عاجل

ضعوا حدا للأجهزة الامنية والمليشيات العراقية

(سجون العراق رعب وتعذيب وقتل )

تُنفّذ

كجزء من هجوم منهجيّ ومتواصل ضد العراقيين.

وتصل الانتهاكات المرتكبة في سجون العراق الى مستوى الجرائم ضد الإنسانية،

ووثق مركز الرافدين الدولي للعدالة وحقوق الانسان ظروف وفاة أكثر من ألف معتقل داخل السجون وسجون مكافحة الارهاب  خلال الستة  سنوات الماضية .

إن المئات من المعتقلين يلقون حتفهم إما تحت التعذيب المباشر أو بسبب الأوضاع غير الإنسانية في المعتقلات والسجون كالحرمان من الطعام والماء والعلاج والدواء، ويتم تسليمهم الى ذويهم بحجة الاصابة بفايروس

إلى جانب ان الميليشيات المسلحة الولائية واستخبارات وامن مليشيات الحشد الشعبي تمارس جريمتي الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري بحق كل من يُحتمل معارضته لنظام ولاية الفقيه ومعارضته للأحزاب الدينية والفساد  إذ يتم إخفاء المعتقلين والمعتقلات دون أي سند قانوني في اعتقالهم أو حتى إشعار ذويهم بظروف ومكان الاعتقال. ولا يخضعون المعتقلون الى أي محاكمات.

إن الحكومة العراقية بالإضافة إلى تكتمها على أعداد وظروف المعتقلين في المعتقلات الحكومية الامن الوطني المخابرات والاستخبارات واجهزة مكافحة الارهاب والاجرام  لديها خرق لجميع المعاهدات الدولية  كالمادة 9 من القانون العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والتي تؤكد على أنه لكل فرد حق في الحرية وفي الأمان على شخصه . إنّ الانتهاكات المروعة التي تنفّذها الأجهزة الأمنية تخالف أيضًا المادة التاسعة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والتي تؤكد على عدم جواز اعتقال أي إنسان أو حجزه أو نفيه تعسفًيا، الأمر الذي يتعارض بشكل مباشر مع النصوص الواردة في العهد الدولي الخاص بالحقوق السياسية، والصكوك الدولية الأخرى ذات الصلة بمجالات حقوق الإنسان والقانون الإنساني والقانون الجنائي الدولي.

لذلك يدعوا مركز الرافدين الدولي للعدالة وحقوق الانسان المؤسسات والهيئات الدولية والأمم المتحدة للتحرك الجدّي للضغط على العراق وحث حكومة بغداد على الكشف عن مصير عشرات الآلاف من المدنيين المختفين قسريًا.  والإفراج الفوري عن آلاف المعتقلين الابرياء في اجهزة الامن والمخابرات والاستخبارات وكذلك حث الحكومة على التوقيع على معاهدة المحكمة الجنائية الدولية والسماح للمؤسسات الإنسانية والمنظمات الدولية والصليب الأحمر بالاطلاع على أوضاع المعتقلين والسجناء  في سجون ومعتقلات الأجهزة الأمنية.

مركز الرافدين الدولي للعدالة وحقوق الانسان – لوتسيرن – سويسرا

الأربعاء, 20 أكتوبر 2021

10.2021

قلق وهواجس إيرانية ... ضرغام الدباغ

قلق وهواجس إيرانية ...
ضرغام الدباغ 


تملأهم الهواجس ... والقلق مما سيأتي اليوم أو غداً أوالشهر المقبل، أو العام القادم، الله يعلم متى ..! ويسمعون أخبار القيادات الأفغانية، وأكثر المتفائلين يمنحهم بضعة شهور ... بضعة شهور فحسب، ولكن الموقف سيحسم بكثير أو قليل من الضجة. وكما تغرق السفن الكبيرة، صوت تدفق الهواء والفقاعات، وستطفو بعض المهملات، ولكن البحر العميق العريض سيستوعب في النهاية كل شيئ ، بعدها يعود سطح البحر هادئاً .... وتصبح الغوارق مجرد أرقام في السجلات ...!

الفرس خائفون... ومن حقهم أن يخافوا، فكما يقول المثل: ماذا ترك شعبان ببطن رمضان ؟... وعواقب اعمالهم السيئة لن تكون حميدة ... وهم قد أساؤا في افغانستان كما أساؤوا لأقطار وشعوب أخرى .. والفرس الإيرانيون، وتحديداً الملالي، سوف لن يتركوا الشيعة في بلد يرتاحون من دسائسهم، إذ يوظفوهم طعماً لمشاريعهم التوسعية، فيسيئون للجميع خدمة للأغراض الفارسية / الإيرانية، والفرس يمتهنون الدسائس مع الأفغان ومع غيرهم.

طيلة الاحتلال الأمريكي لأفغانستان، الإيرانيون متعاونون مع المحتلين الأمريكان والإذناب والعملاء الأفغان حبايب "دهن ودبس"، وبمجرد إعلان الانسحاب الأمريكي، شاطت شوطتهم، وتمنفخوا كعادتهم، وتدافعوا ... وشهروا السلاح ... ولرب سائل يسأل ومنطقي جداً " إذا عمامكم الأمريكان ما دبروها، أنت راح تدبروها ؟ " ..... ولكن صاحب المصلحة عديم البصر والبصيرة ..! ترى ما هي مصالح الفرس ..؟ تارة يهددون بالقتال، وتارة يلعبون دور المصلح بين حكومة العملاء وطالبان .. ومن جهة أخرى ..

• لفظة أذربيجان تثير هواجسهم ومخاوفهم لحد اللعنة، بل هل كلمة السفر التي تفتح باب الخزانة ... تقلب طاولة الشطرنج على رؤوسهم.
• الأفغان قريبون جداً لباكستان والسعودية، وهم أحناف كالاتراك، وهذه معطيات مقلقة لمن رأسه مليئ بفايروسات الطائفية.
• الملالي الفرس يخشون عواقب زجهم للشيعة الأفغان (الهزارة) في معارك لصالح المحتلين الأمريكان، ومعارك في العراق وسورية. وهذه أيضاً لها فاتورتها ...
• الخوف من البشتون والبلوش الذين لهم امتدادات قبلية وسياسية داخل إيران.... ألا يكفي قلق الآذريين شمالاً، لتتفتق لنا مشاكل في الجنوب والشرق ...؟

مالعمل ...؟
طبعا هناك مساحة كبيرة جداً للعمل المفيد المنتج للعلاقة والصداقة والتعاون، ولكن هذا لا يفيد ملالي إيران، وليس ضمن برامجهم، فعقولهم مقفلة على التآمر وتصدير السلاح والمؤامرات والخبائث، والبدلات المرقطة والهرولة في الشوارع وهتافات السب والشتيمة وعليه اللعنة ... وهذه لا تنتج سوى تعميق خندق الكراهية والحقد وتنتج الجثث والأشلاء، لا تورث الصداقة والمحبة، وماذا تورث هذه غير الكراهية المتبادلة، ولهذا فهم مكروهون من جميع جيرانهم، والآن هناك قضية جديدة هي أن الشيعة العراقيون والعرب وفي كافة الأقطار لا يحبون الفرس ولا يحبون رؤيتهم، فقد عانوا منهم الأمرين، تعالوا وقاتلوا وموتوا من أجل تتوسع بلاد فارس ...! والنتيجة هي : ماذا يمكن أن يتوقع من يزرع الألغام والقنابل والمؤامرات سوى التفجيرات هنا وهناك ..

هل يتمكن الفرس والملالي أن يتجاوزوا هذه العقد النفسية المميتة ؟.... هذا مستبعد فالدسائس والخبائث صارت جزء من شخصيتهم ورؤيتهم للحياة، وهكذا تصاغ سياستهم. هم منتجوا المشاكل لأنهم كيان قائم على برميل بارود قد ينفجر في أي لحظة، لذلك هم يترقبوه، وحين يتأخر ينفذ صبرهم فيستعجلون حتفهم ... لماذا يطردون .. ولماذا الناس فرحة لطردهم ... لأنهم بكل بساطة مخالفين لمنطق الحياة ... يكرهون الجميع ... يحسدون الجميع ... ولا يعرفون العيش بسعادة ... كيان مركب لمصالح قوى أجنبية .. قائم على المعاداة والتآمر ...

سيطردون شر طردة غير مأسوف عليهم من سوريا، وبعدها لبنان، ثم العراق .. أما هدية السماء الكبرى للشعوب الإيرانية هو بسقوط نظام الملالي المخرفين .. اللي يعيش بالحيلة يموت بالفقر ...!

مستشار روسي كبير يكشف ما يجري في الخفاء ويتم التخطيط له لسوريا

 
 
 

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك. اشترك الآن

مستشار روسي كبير يكشف ما يجري في الخفاء ويتم التخطيط له لسوريا

الكاتب والمحلل السياسي/ رامي الشاعر

تجري الآن في كواليس اللجنة الدستورية المزمع انعقادها في جنيف قبل نهاية العام الجاري محاولات ومداولات حول منهجية العمل في الجولة السادسة لمفاوضات اللجنة.

يأتي ذلك عقب فشل الجولات السابقة في التوصل لاتفاق على المبادئ الدستورية الأساسية التي يمكن أن تصبح قاعدة صلبة لدولة سورية جديدة تضم كل السوريين على ترابها، وتتمتع بالسيادة ووحدة الأراضي، دون تهميش أو إقصاء لأي من أطياف الشعب السوري.

وكانت اللجنة الدستورية قد تأسست بدعم من هيئة الأمم المتحدة، كأحد الآليات الأساسية لتنفيذ القرار 2254 الصادر عن مجلس الأمن، وتهدف إلى "إعداد وصياغة إصلاح دستوري يطرح للموافقة الشعبية".

إلا أن خمس جولات من المفاوضات بين أعضاء الهيئة المصغرة للجنة، من وفد الحكومة والمعارضة والمجتمع المدني (45 عضواً) لم تسفر عن التوصل حتى إلى "فهم مشترك بين أعضاء اللجنة حول كيفية المضي قدماً في هذه المحادثات" على حد تعبير المبعوث الخاص للأمم المتحدة لسوريا، غير بيدرسون.

وكان مبعوث الرئيس الروسي إلى روسيا، ألكسندر لافرنتييف، قد دعا المبعوث الخاص للأمم المتحدة لسوريا، غير بيدرسون، خلال الاجتماع الدولي بشأن الأزمة السورية

المنعقد في عاصمة كازاخستان نور سلطان، في السابع والثامن من شهر يوليو الماضي، للعمل على عقد الاجتماع الدوري المقبل للجنة الدستورية السورية في صيف 2021!

وبالفعل زار بيدرسون دمشق 11 سبتمبر الجاري، ليعرض على القيادة في دمشق مقترحاته بشأن منهجية عمل الجولة السادسة للجنة الدستورية، وهي المقترحات التي وافقت عليها المعارضة

وتتضمن اجتماع رئيسيّ اللجنة من جانب الحكومة والمعارضة في جنيف في اليوم السابق لانعقاد الاجتماع الأول للجولة السادسة، بتيسير من المبعوث الخاص، على أن يقوم كل من الأطراف الثلاثة (الحكومة، المعارضة، المجتمع المدني) بتقديم "مضامين وصياغات لمبادئ دستورية" يرون تضمينها في مشروع الدستور.

من جانبها لم توافق الحكومة على تلك النقطة، مقابل طرحها لمقترح تقديم "عناوين مقترحة لمبادئ دستورية أساسية" لتضمينها في مشروع الدستور، يتم الاتفاق عليها في اليوم السابق لبدء الدورة، وتقسيمها على كل يوم من أيام الدورة.

اتفق الجانبان على ألا يحول عدم الاتفاق المؤقت حول مبدأ دون الانتقال إلى طرح ومناقشة مبدأ آخر، إلا أن صياغة المقترحات بين الحكومة والمعارضة، ركّزت على تعبير "مضمون وصياغة" في مقترحات المعارضة، و"مبدأ دستوري" في مقترحات الحكومة.

بمعنى أن المعارضة تشترط لدخولها قاعة اجتماعات الجولة السادسة لاجتماع الهيئة المصغرة للجنة الدستورية السورية أن تسفر هذه الجولة عن نصوص محددة وواضحة، وهو ما يضع إطاراً زمنياً لعمل اللجنة، ويلزم الوفود الأخرى بدرجة كبيرة من الالتزام، وكذلك الضغط من عدة جوانب. خاصة إذا ما نظرنا إلى كم التدخلات والضغوط الأجنبية الخارجية على الأزمة السورية.

من ناحية أخرى، ترى الحكومة أن الاتفاق على أرضية، أو بمعنى آخر على أبجدية ولغة للتوافق على "مفاهيم" الدولة والسيادة هي الأساس الصلب الذي يجب أن تركن إليه الدولة الوطنية الراسخة، وهو ما يسعون لتنفيذه، بصرف النظر عن السياق الزمني، ذلك أن المبادئ والمفاهيم لا يجب أن ترتبط بالزمن.

عملياً، يبدو الأمر وكأنه تنسيق بين الحكومة والمعارضة لـ "عرقلة" جهود هيئة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لحل الأزمة السورية. يحاول كلا الطرفين، قدر استطاعته وإمكانياته، أن يسحب الطرف الآخر لمعركته السياسية الخاسرة، وأقول الخاسرة لأن الخاسر واقعياً هو الشعب السوري، والشعب السوري وحده، فهو وحده من يتجرع مرارة هذه الخسارة، ووحده من يدفع فواتير تأخر بدء العملية السياسية في سوريا

ووحده الذي يواصل الصمود من أجل هذا الطرف أو ذاك، طمعاً في تنفيذ أجندته السياسية الضيقة. وذلك لا يشمل القيادة في دمشق وحدها أو المعارضة وحدها، وإنما يشمل الجميع، بما في ذلك أصحاب النزعات الانفصالية، وأوهام الدعم الخارجي.

إن الشعب السوري يقف اليوم أمام مفترق طرق، بينما لا يجد من يدافع بحق عن مصالحه العليا، حيث تنشغل القيادة في دمشق بالحفاظ على السلطة والنظام القائم بشكله الحالي، الذي يعود هيكله لعقود مضت، ظناً منها أنه السبيل الوحيد لـ "الحفاظ على الدولة السورية"، بينما تسعى المعارضة لتغيير "شامل" يطيح بـ "النظام"

لكنه في الوقت نفسه يمكن أن يطيح بالدولة السورية، ويعبث بسيادتها ووحدة أراضيها. والحقيقة على الأرض أن أحداً من الطرفين لا يمكن أن ينجح دون الآخر، وتلك مأساة الشعب السوري، الذي يقف بين مطرقة دمشق، وسندان المعارضة، بين مطرقة الحكومة الشرعية، وسندان العقوبات الدولية المفروضة على تلك الحكومة.

أقول إن الحكومة والمعارضة يجب أن تنسقا فيما بينهما لا لـ "عرقلة" جهود الأمم المتحدة، وإنما لعمل كل ما بوسعهما للمضي قدماً في صياغة الدستور الجديد، الذي يستوعب كل أطياف المجتمع السوري، دون ضغائن وأحقاد

بعد أن أريقت دماء مئات الآلاف من الضحايا، وأصبح واضحاً للجميع أن الحرب ليست ولن تكون الوسيلة، وأن الكراهية والقمع والعنف والسيطرة الأمنية لن تكفي أبداً لتأسيس الدولة السورية الجديدة أو الحفاظ عليها، ولا مخرج للأزمة السورية سوى من خلال التنفيذ السريع والعاجل لقرار مجلس الأمن رقم 2254.

إن الزمن يمضي في اتجاه واحد فقط، ولن يعود أبداً إلى الوراء. تلك قواعد الفيزياء، وطبائع الأشياء. ولا يحاول إيقاف الزمن، ناهيك عن إرجاعه للوراء إلا أحمق أو معتوه أو مجنون. ولا أرى في النخب السورية الحالية على طرفي الأزمة أي من هؤلاء.

بل أرى بالفعل سعياً حثيثاً نحو المضي قدماً، ربما تعيقه بعض التدخلات الأجنبية، أو بعض الأجنحة المنتفعة بالوضع الراهن. لكن الوقت يمر، ومع كل يوم بلا انفراج للأزمة، تعاني المزيد من العائلات والأفراد من انقطاع الكهرباء والماء وغياب الخدمات الأساسية، بينما تزيد غربة اللاجئين، والمهجرين من أراضيهم، وتتعمق الأزمة أكثر فأكثر.

أتمنى أن تعقد الجولة السادسة من اجتماعات الهيئة المصغرة للجنة الدستورية في جنيف في أجواء جادة ومسؤولة، لتسفر عن فهم أعمق للحالة السورية ومأساة الشعب السوري الصامد، وتشهد موائمات لا تنازلات، وخروج نصوص دستورية تجسّد المصالح العليا لهذا الشعب.

لغة الاحتراب عند الإسلام السياسي، حوارنا مع السياسي والأكاديمي الحقوقي العراقي، د.راهب صالح - الحلقة الثامنة من – إيديولوجيا حقوق الإنسان - في بؤرة ضوء    مع الاعلامية والباحثة فاطمة الفلاحي
لغة الاحتراب عند الإسلام السياسي، حوارنا مع السياسي والأكاديمي الحقوقي العراقي، د.راهب صالح
- الحلقة الثامنة من – إيديولوجيا حقوق الإنسان - في بؤرة ضوء
 


7016

- 2021 / 9 / 11 - 11:21 ي 11:21 هبي: 3 2016 - 2021 / 11 - 11:21يى ي.

    
لغة الاحتراب عند الإسلام السياسي، حوارنا مع السياسي والأكاديمي الحقوقي العراقي، د.راهب صالح - الحلقة الثامنة من – إيديولوجيا حقوق الإنسان - في بؤرة ضوء
8. إن تنامي الطائفية، التي تفوح منها رائحة الكراهية والتعصّب والتطرّف، وازدياد حالات العنف المُمارَس ضد الطوائف والأقليات الدينية والعرقية والمهجرين .. هل لأحزاب العملية السياسية وقواها ولأجهزة دعاياتهم اليد الطولى في تنامي التمييز والإقصاء بشتّى أشكاله؟

يجيبنا السياسي والأكاديمي الحقوقي العراقي، الدكتور راهب صالح، قائلًا:
المشهد العراقي ما بعد احتلال العراق يعاني من اختلالات سياسية ومجتمعية ودينية وثقافية وفكرية شكلت أزمة حقيقية أخذت تنخر في النسيج الاجتماعي والثقافي والديني بسبب تدخل الأحزاب الدينية الموالية لإيران التي تريد تحطيم وتدمير النسيج واللحمة الوطنية للمجتمع العراقي، لقد سادت في العراق ثقافة الموت ولغة الاحتراب، ومنطق العنف، وفتوى التكفير، وأيديولوجيا الإنقلاب وروح الإقصاء، وسياسة التهجير القسري، والقتل على الهوية.
كل هذه الأمراض الخطيرة تنامت في ظل الأحزاب السياسية وقواها وأصبحت تتنامى في ظل التعصب والتطرف الديني الذي تحمله الأحزاب الدينة في العراق من خلال الاستبداد بالسلطة والاستئثار والتفرد بها، وحرمان الآخرين منها، وهو ما يعد جوهر الاستبداد السياسي في إقصاء المعارضين، وتهميش دور الشعب وتعميم ثقافة العنف.
فالفرد الذي وجد نفسه محاطًا بسلطة سياسية لا تعرف غير العنف أسلوبًا للحكم. وجد نفسه مضطرًا إلى القوة، للدفاع عن نفسه أو لانتزاع حقوقه، فهو مطوق بالعنف من كل جانب ومحاطًا بآخر لا يفهم سوى العنف أسلوبًا لتسوية الخلافات وتصفية الحسابات. إن هذه المظاهر السلبية المنتجة للتعصب وعدم التسامح تشكل في الوقت ذاته أسبابًا ومنابع حقيقية لعدم التسامح فالاستبداد ظاهرة خلفها الاحتلال بشكل مقصود لتدمير اللحمة الوطنية ورفض شراكة الوطن .

9. هذه الأيام خصوصًا نشهد تناميًا لكراهية المسلمين بشكل خاص ولظاهرة "الاسلاموفوبيا".. ودعوات ضد المهاجرين واللاجئين، ما هو دور منظومة حقوق الإنسان في هذا الشأن؟

يجيبنا السياسي والأكاديمي الحقوقي العراقي، الدكتور راهب صالح، قائلًا:
منظومة حقوق الانسان عاجزة تمامًا أمام تنامي مؤامرة كراهية المسلمين والدعوات ضد المهاجرين واللاجئين
بسبب الأفكار الهدامة والتعصب الديني، وأن أخطر أدوات التدمير لبناء التقارب بين الأديان والمسلمين عامة، التكفير والفتاوي التكفيرية الطائفية والعنصرية والمذهبية، وإن إخراج الإنسان من ملته والحكم عليه بالكفر والردة، هذا لا ريب فيه يقطع كل مظاهر السلم المجتمعي ويجب أن تُبذل الجهود لنبذ التطرف الديني والتمييز العنصري واحترام قيم الإنسانية ونشر قيم التسامح وثقافته.
إن مفهوم التسامح السياسي بما يتضمنه من مفاهيم الديمقراطية والحرية والتعددية وحقوق الإنسان يعد بحق أحد متبنيات الفكر الغربي وأحد مظاهر سلوكه السياسي. في حين أن مجتمعاتنا ونظمنا السياسية العربية ومنها العراق عانت ولا تزال تعاني في سبيل استيعاب هذه المفاهيم، إذ تسود مجموعة من المظاهر السياسية التي تجعل من التسامح الفكري حالة صعبة المنال .


- 1 والشــــهـــادات الحـــــاصل علــــيهـــا
"مدير تنفيذي لشبكة أحرار الرافدين لحقوق الأنسان"
5.في سويسرا مدير الهيئة الدولية لمقاطعة النظام الإيراني حاصلًا على بعض الشهادات الدولية والشهادات الفخرية
6. عمل ناشطًا حقوقيًا في مجال حقوق الإنسان بعد احتلال العراق
7. في عام 2003 تعرض إلى محاولة اغتيال من قبل فصائل الانتقام من الشعب العراقي بدر.
8. في عام 2004 في مسكنه في منطقة اليرموك في بغداد، الحقوقي العراقي د.راهب صالح أسس شبكة احرار الرافدين لحقوق الإنسان
9. في عام 2005 تخصص بملف وضع العراق منذ عام 2003 لتسجيل ورصد انتهاكات حقوق الإنسان في العراق
10. عضو منظمة العفو الدولية "أمنستي"
11. منذ عام 2006 كاتبًا للعديد من المقالات السياسية التي تخص ملف وضع العراق.
الصفحة 5 من 5