آخر الأخبار

باريس ترفع صوت الحرية من أجل إيران بقلم: د. راهب صالح الخليفاوي حقوقي وباحث في الشأن الايراني والعراقي

باريس ترفع صوت الحرية من أجل إيران

بقلم: د. راهب صالح الخليفاوي

حقوقي وباحث في الشأن الايراني والعراقي

في العشرين من حزيران يونيو 2026 تتجه أنظار العالم إلى العاصمة الفرنسية باريس حيث يحتشد عشرات الآلاف من الإيرانيين وأنصار الحرية والديمقراطية للمشاركة في تظاهرة كبرى بمناسبة يوم السجناء السياسيين وضحايا الإعدام في إيران إنها ليست مجرد فعالية جماهيرية عابرة بل رسالة سياسية وأخلاقية وإنسانية تؤكد أن معاناة الشعب الإيراني لم تعد قضية داخلية بل أصبحت قضية ضمير عالمي

على مدى عقود دفع الشعب الإيراني ثمناً باهظاً بسبب القمع السياسي وتقييد الحريات العامة والإعدامات والسجون والملاحقات الأمنية ورغم كل الضغوط لم تتوقف الأصوات المطالبة بالتغيير والإصلاح وإقامة دولة تقوم على سيادة القانون واحترام حقوق الإنسان والتداول السلمي للسلطة

إن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يمثل التيار الحقيقي للمعارضة الإيرانية المنظم الذي يطرح رؤية سياسية لمستقبل إيران تقوم على إقامة نظام ديمقراطي يحترم التعددية السياسية وحقوق المرأة وحقوق الأقليات الدينية والقومية والفصل بين الدين والدولة وإلغاء عقوبة الإعدام وضمان الحريات الأساسية للمواطنين

وتكتسب التظاهرة أهمية خاصة لأنها تؤكد أن مستقبل إيران يجب أن يقرره الشعب الإيراني نفسه بعيداً عن الحروب والصراعات الخارجية وسياسات الاسترضاء التي أثبتت فشلها في معالجة جذور الأزمة إن دعم حق الإيرانيين في التعبير السلمي عن تطلعاتهم المشروعة نحو الحرية والديمقراطية هو موقف أخلاقي وإنساني يتوافق مع المبادئ التي قامت عليها المواثيق الدولية لحقوق الإنسان

كما تشكل هذه التظاهرة فرصة لتسليط الضوء على معاناة السجناء السياسيين وعائلات ضحايا الإعدام وكل الذين تعرضوا للاضطهاد بسبب آرائهم السياسية أو نشاطهم المدني فصوت الضحايا يجب أن يبقى حاضراً في الوعي العالمي حتى لا تتحول المآسي الإنسانية إلى مجرد أرقام وإحصاءات

إن دعم التظاهرة في باريس هو دعم لحق الشعوب في الحرية والكرامة والعدالة وهو تأكيد على أن الشعوب لا يمكن أن تتخلى عن حلمها بالديمقراطية مهما اشتدت التحديات فإيران التي تمتلك تاريخاً عريقاً وحضارة عظيمة تستحق مستقبلاً يقوم على احترام الإنسان وسيادة القانون والتعايش السلمي مع جيرانها ومع المجتمع الدولي

ومن باريس سيرتفع صوت آلاف المشاركين ليقول إن الحرية ليست جريمة وإن المطالبة بالديمقراطية ليست تهديداً وإن إرادة الشعوب تبقى أقوى من القمع وستبقى آمال الإيرانيين في بناء دولة ديمقراطية حديثة حاضرة ما دام هناك من يؤمن بحق الإنسان في الحرية والعدالة والكرامة